شعار مركز الدراسات القروية
مركز الدراسات القروية
Rural Research Centre
الرئيسيةعن المركزمجلة أثَرالمنشوراتالمتجرفي الإعلاماتصل بنا
م
مركز الدراسات القروية

مؤسسة ثقافية متخصصة في الحفاظ على التراث والذاكرة الريفية الفلسطينية

روابط سريعة

  • عن المركز
  • مجلة أثَر
  • المنشورات
  • المتجر

تواصل معنا

  • البريد الإلكتروني:ruralrcp@gmail.com

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مركز الدراسات القروية

الرئيسيةمجلة أثَرالمدارس الريفية الفلسطينية
دراسة بحثيةالعدد الأول

المدارس الريفية الفلسطينية في عهد الانتداب (1917–1948)

التعليم والهوية بين الجليل والقدس

إسكندر عطيّة
1 أغسطس 2025
15 دقيقة للقراءة
المدارس الريفية الفلسطينية

مدرسة في العهد العثماني (كُتّاب) في مدينة البيرة سنة 1890

مقدمة

شكّل التعليم في فلسطين أحد أبرز مجالات الصراع الثقافي والهوياتي خلال فترة الانتداب البريطاني (1917–1948). ففي حين سعت السلطات البريطانية إلى فرض نظام تعليمي يخدم أهدافها الاستعمارية، ناضل الفلسطينيون للحفاظ على هويتهم من خلال إنشاء مدارس وطنية تُعزّز الانتماء القومي والعربي.

التعليم في أواخر العهد العثماني

قبل الانتداب، اعتمد التعليم في القرى الفلسطينية بشكل رئيسي على الكتاتيب التي كانت تُعلّم القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة والحساب. وقد انتشرت هذه الكتاتيب في معظم القرى الفلسطينية، وكان المعلم فيها يُعرف بـ"الشيخ" أو "الخطيب".

مع إصلاحات التنظيمات العثمانية، بدأت الدولة بإنشاء مدارس حكومية في المدن الكبرى، لكن القرى ظلت تعتمد على الكتاتيب والمدارس الأهلية البسيطة.

سياسة التعليم البريطانية

عندما بدأ الانتداب البريطاني، واجه التعليم الفلسطيني تحديات جديدة. فقد سعت الإدارة البريطانية إلى الحد من انتشار التعليم بين الفلسطينيين، خاصة في المناطق الريفية، خوفًا من تنامي الوعي القومي.

اتسمت السياسة التعليمية البريطانية بالتمييز الواضح بين التعليم اليهودي والتعليم العربي، حيث حظي الأول بدعم مالي وإداري كبير، بينما عانى الثاني من الإهمال ونقص الموارد.

المدارس الريفية: تحديات وإنجازات

على الرغم من العقبات، نجح الفلسطينيون في إنشاء شبكة من المدارس الريفية التي ساهمت في نشر التعليم وتعزيز الهوية الوطنية. وقد اعتمدت هذه المدارس على:

  • التمويل الأهلي من أبناء القرى والمغتربين
  • المعلمين المتطوعين من خريجي المدارس والكليات
  • المناهج الوطنية التي تُعزّز الهوية العربية والفلسطينية
  • المباني المتواضعة التي غالبًا ما كانت منازل متبرع بها

دور المرأة في التعليم الريفي

شهدت فترة الانتداب تطورًا ملحوظًا في تعليم الفتيات في القرى الفلسطينية. وقد ساهمت المعلمات الفلسطينية في نشر التعليم بين النساء، رغم التحديات الاجتماعية والاقتصادية.

أنشئت مدارس خاصة للبنات في عدد من القرى، وتخرّج منها جيل من النساء المتعلمات اللواتي ساهمن لاحقًا في الحركة الوطنية.

التعليم والهوية الوطنية

لم يكن التعليم في الريف الفلسطيني مجرد عملية تلقين للمعارف، بل كان أداة لبناء الهوية الوطنية ومقاومة الاستعمار. فقد حرصت المدارس الوطنية على:

  • تدريس التاريخ العربي والإسلامي
  • الاحتفال بالمناسبات الوطنية
  • تنظيم الأنشطة الكشفية والرياضية
  • نشر الوعي السياسي بين الطلاب

خاتمة

شكّلت المدارس الريفية الفلسطينية في عهد الانتداب نموذجًا للمقاومة الثقافية والحضارية. ورغم محدودية الإمكانيات وسياسات الإهمال البريطانية، نجح الفلسطينيون في بناء منظومة تعليمية ساهمت في الحفاظ على الهوية الوطنية وتخريج أجيال من المثقفين والقادة.

إن دراسة تاريخ التعليم الريفي الفلسطيني تُلقي الضوء على جانب مهم من تاريخ النضال الفلسطيني، وتُبرز دور المجتمع المحلي في مواجهة التحديات وبناء المؤسسات الوطنية.

معرض الصور

مدرسة في العهد العثماني

مدرسة في العهد العثماني (كُتّاب) في مدينة البيرة سنة 1890

مدرسة في نابلس

صور لمدرسة في مدينة نابلس في حدود عام 1920

خريجي الجامعة الأمريكية

خريجي الجامعة الأمريكية في بيروت من أبناء فلسطين عام 1925

هذا المقال جزء من العدد الأول من مجلة أثَر

اقرأ المزيد من المقالات والدراسات في العدد الكامل

اقرأ العدد الأول
العودة إلى المجلة

عن الكاتب

إسكندر عطيّة

إسكندر عطيّة

باحث ومؤرّخ

باحث ومؤرّخ من قرية فسوطة في الجليل الأعلى. يعمل مديراً ومؤسساً في مركز الدراسات القروية في معليا.

اقرأ العدد الكامل

العدد الأول - صيف 2025

مقالات ذات صلة

اللباس القروي النسائيالنساء الفلسطينية في أعمال الرحالة