في زمن تتسارع فيه المنصّات وتتشابه الأصوات، اخترنا في مركز الدراسات القروية أن ندخل فضاء وسائل التواصل الاجتماعي لا بوصفه مساحة ترويج فقط، بل كامتداد طبيعي لمشروعنا الثقافي والمعرفي.
إطلاق صفحاتنا الرسمية على هذه الوسائل، إلى جانب الصفحات الخاصة بمجلة "أثَر"، هو خطوة جديدة في مسار قديم: مسار البحث عن طرق معاصرة لحفظ الذاكرة، ونقل المعرفة، وبناء علاقة حيّة مع المجتمع.
لسنوات طويلة عمل المركز في الحقول، في الأرشيفات، في المقابلات الشفوية، وفي الكتب والدراسات. اليوم نضيف إلى هذه المساحات فضاءً رقميًا مفتوحًا، نلتقي فيه مع القرّاء والباحثين والطلبة والمهتمّين بالتراث والتاريخ والهوية، خارج قيود الجغرافيا والزمن.
أما مجلة "أثَر"، التي وُلدت كمشروع معرفي يجمع بين البحث الأكاديمي واللغة القريبة من الناس، فتجد في هذه الصفحات منصّة جديدة لتوسيع الحوار: نشر مقالات مختارة، كواليس إعداد الأعداد، مقتطفات من الأبحاث، وفتح النقاش حول الأسئلة الكبرى التي تشغل ذاكرتنا الجماعية.
وجودنا على وسائل التواصل الاجتماعي ليس انتقالًا من العمق إلى السطح، بل محاولة واعية لنقل العمق إلى حيث يوجد الناس اليوم. نحن نؤمن أن المعرفة لا تفقد قيمتها حين تغيّر شكلها، بل تزداد قوة حين تجد لغة جديدة للوصول.
ندعوكم لمتابعة صفحات مركز الدراسات القروية ومجلة "أثَر"، لا كمتلقّين فقط، بل كشركاء في صناعة ذاكرة حيّة، ونقاش مفتوح، ومشروع ثقافي يتجدّد مع كل قراءة، وكل تعليق، وكل مشاركة.
